السيد علي الحسيني الميلاني
327
نفحات الأزهار
وعقلها ، ثم أتى النبي وهو في ملأ من أصحابه فقال : يا محمد ! أمرتنا عن الله أن نشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله ، فقبلناه منك . وأمرتنا أن نصلي خمسا ، فقبلناه منك ، وأمرتنا بالزكاة فقبلناه ، وأمرتنا أن نصوم شهر رمضان فقبلناه منك ، وأمرتنا بالحج فقبلناه . ثم لم ترض بهذا حتى رفعت بضبعي ابن عمك ففضلته علينا وقلت : من كنت مولاه فعلي مولاه ! ! فهذا شئ منك أم من الله عز وجل ؟ ! فقال صلى الله عليه وسلم : والذي لا إله إلا هو إن هذا من الله . فولى الحارث بن النعمان يريد راحلته وهو يقول : اللهم إن كان ما يقوله محمد حقا فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم . فما وصل إليها حتى رماه الله بحجر فسقط على هامته وخرج من دبره فقتله . وأنزل الله عز وجل : * ( سأل سائل بعذاب واقع للكافرين ليس له دافع ) * ( 1 ) . ترجمة أبي إسحق الثعلبي 1 - ياقوت الحموي : بترجمة الواحدي : " وقال أبو الحسن الواحدي في مقدمة البسيط : وأظنني لم آل جهدا في إحكام أصول هذا العلم [ على ] حسب ما يليق بزماننا [ بزمننا ] هذا وتسعه سنو عمري على قلة أعدادها ، فقد وفق الله [ تعالى ] وله الحمد حتى اقتبست كلما احتجت إليه فيه هذا الباب في مظانه وأخذته من معادنه . أما اللغة فقد درستها على الشيخ أبي الفضل أحمد بن محمد بن عبد الله بن يوسف العروضي رحمه الله . . . حتى عاتبني شيخي رحمه الله يوما وقال : إنك لم تبق ديوانا من الشعر إلا قضيت حقه ، أما آن لك أن تتفرغ لتفسير كتاب الله
--> ( 1 ) تفسير الثعلبي - مخطوط .